تبليغاتX
المجاهدون

صورة المطوية

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن من أهم المهمات وأفضل القربات التناصح والتوجيه إلى الخير والتواصي بالحق والصبر عليه، والتحذير مما يخالفه ويغضب الله عز وجل، ويباعد من رحمته، وأسأله عز وجل أن يصلح قلوبنا وأعمالنا وسائر المسلمين، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والثبات عليه، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يصلح جميع ولاة أمور المسلمين، ويوفقهم لكل خير، ويصلح لهم البطانة، ويعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد، ويمنحهم الفقه في الدين، ويشرح صدورهم لتحكيم شريعته، والاستقامة عليها إنه ولي ذلك، والقادر عليه.

أيها المسلمون:

إن موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موضوع عظيم، جدير بالعناية؛ لأن في تحقيقه مصلحة الأمة ونجاتها، وفي إهماله الخطر العظيم والفساد الكبير، واختفاء الفضائل، وظهور الرذائل.

وقد أوضح الله جل وعلا في كتابه العظيم منزلته في الإسلام، وبيّن سبحانه أن منزلته عظيمة، حتى إنه سبحانه في بعض الآيات قدمه على الإيمان، الذي هو أصل الدين وأساس الإسلام، كما في قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران:110].

ولا نعلم السر في هذا التقديم، إلا عظم شأن هذا الواجب، وما يترتب عليه من المصالح العظيمة العامة، ولا سيما في هذا العصر، فإن حاجة المسلمين وضرورتهم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شديدة؛ لظهور المعاصي، وانتشار الشرك والبدع في غالب المعمورة.

وقد كان المسلمون في عهده وعهد أصحابه وفي عهد السلف الصالح يعظمون هذا الواجب، ويقومون به خير قيام، فالضرورة إليه بعد ذلك أشد وأعظم، لكثرة الجهل وقلة العلم وغفلة الكثير من الناس عن هذا الواجب العظيم.

وفي عصرنا هذا صار الأمر أشد، والخطر أعظم، لانتشار الشرور والفساد، وكثرة دعاة الباطل، وقلة دعاة الخير في غالب البلاد كما تقدم.

ومن أجل هذا أمر الله سبحانه وتعالى به، ورغب فيه، وقدّمه في آية آل عمران على الإيمان، وهي قوله سبحانه وتعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110].

يعني أمة محمد عليه الصلاة والسلام، فهي خير الأمم وأفضلها عند الله، كما في الحديث الصحيح، عن النبي أنه قال: { أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل }.

لماذا بعث الله الرسل؟

والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر موجود في الأمم السابقة، بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب.

وأصل المعروف توحيد الله، والإخلاص له.

وأصل المنكر الشرك بالله، وعبادة غيره.

وجميع الرسل بعثوا يدعون الناس إلى توحيد الله، الذي هو أعظم المعروف، وينهون الناس عن الشرك بالله، الذي هو أعظم المنكر.

ولما فرط بنوا إسرائيل في ذلك وأضاعوه، قال الله جل وعلا في حقهم: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [المائدة:78].

ثم فسر هذا العصيان فقال سبحانه: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:79].

فجعل هذا من أكبر عصيانهم واعتدائهم، وجعله التفسير لهذه الآية ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ [المائدة:78-79]. وما ذلك إلا لعظم الخطر في ترك هذا الواجب.

وأثنى الله جل وعلا على أمة منهم في ذلك فقال سبحانه في سورة آل عمران: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ [آل عمران:113-115].

هذه طائفة من أهل الكتاب لم يصبها ما أصاب الذين ضيعوه، فأثنى الله عليهم سبحانه وتعالى في ذلك.

وفي آية أخرى من كتاب الله عز وجل في سورة التوبة قدم سبحانه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وما ذلك إلا لعظم شأنه.

لأي معنى قدم الواجب؟

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية، ومع ذلك قدمه في هذه الآية على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فقال سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71].

فقدم هنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إقام الصلاة، مع أن الصلاة عمود الإسلام، وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين، فلأي معنى قدم هذا الواجب؟

لا شك أنه قُدم لعظم الحاجة إليه وشدة الضرورة إلى القيام به.

ولأن بتحقيقه تصلح الأمة، ويكثر فيها الخير وتظهر فيها الفضائل وتختفي منها الرذائل، ويتعاون أفرادها على الخير، ويتناصحون ويجاهدون في سبيل الله، ويأتون كل خير ويذرون كل شر.

وبإضاعته والغفلة عنه تكون الكوارث العظيمة، والشرور الكثيرة، وتفترق الأمة، وتقسوا القلوب أو تموت، وتظهر الرذائل وتنتشر، وتختفي الفضائل ويهضم الحق، ويظهر صوت الباطل، وهذا أمر واقع في كل مكان وكل دولة وكل بلد وكل قرية لا يؤمر فيها بالمعروف ولا ينهى فيها عن المنكر، فإنه تنتشر فيها الرذائل وتظهر فيها المنكرات ويسود فيها الفساد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أهل الرحمة:

وبين سبحانه أن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والمقيمين للصلاة والمؤتين للزكاة والمطيعين لله ولرسوله هم أهل الرحمة، فقال سبحانه وتعالى: أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ [التوبة:71].

فدل ذلك على أن الرحمة، إنما تنال بطاعة الله واتباع شريعته، ومن أخص ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولا تنال الرحمة بالأماني ولا بالأنساب؛ ككونه من قريش أو من بني هاشم أو من بني فلان.

ولا بالوظائف، ككونه ملكا، أو رئيس جمهورية، أو وزيرا أو غير ذلك من الوظائف، ولا تنال أيضاً بالأموال والتجارات، ولا بوجود كثرة المصانع، ولا بغير هذا من شئون الناس.

وإنما تنال الرحمة بطاعة الله ورسوله، واتباع شريعته.

ومن أعظم ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله في كل شيء، فهؤلاء هم أهل الرحمة، وهم الذين في الحقيقة يرجون رحمة الله، وهم الذين في الحقيقة يخافون الله ويعظمونه، فما أظلم من أضاع أمره وارتكب نهيه، وإن زعم أنه يخافه ويرجوه.

وإنما الذي يعظم الله حقا، ويخافه ويرجوه حقا، من أقام أمره واتبع شريعته، وجاهد في سبيله، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر.

قال سبحانه في سورة البقرة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ [البقرة:218].

فجعلهم سبحانه راجين رحمة الله، لما آمنوا وجاهدوا وهاجروا لإيمانهم وهجرتهم وجهادهم، ما قال:

إن الذين بنو القصور.

أو الذين عظمت تجاراتهم.

أو تنوعت أعمالهم.

أو الذين ارتفعت أنسابهم هم الذين يرجون رحمة الله.

بل قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:218].

فرجاء الرحمة وخوف العذاب، يكونان بطاعة الله ورسوله، ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولتكن منكم أمة:

وفي آية أخرى حصر سبحانه الفلاح في الدعاة إلى الخير، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، فقال عز وجل: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104].

فأبان سبحانه أن هؤلاء الذين هذه صفاتهم وهي:

الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - هم المفلحون، والمعنى أنهم هم المفلحون على الكمال والتمام، وإن كان غيرهم من المؤمنين مفلحا، إذا تخلى عن بعض هذه الصفات لعذر شرعي، لكن المفلحون على الكمال والتمام هم هؤلاء الذين دعوا إلى الخير، وأمروا بالمعروف وبادروا إليه، ونهوا عن المنكر وابتعدوا عنه.

أما الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لأغراض أخرى: كرياء وسمعة، أو حظ عاجل أو أسباب أخرى، أو يتخلفون عن فعل المعروف، ويرتكبون المنكر، فهؤلاء من أخبث الناس، ومن أسوئهم عاقبة.

وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد عن النبي أنه قال: { يؤتي بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه - أي أمعاؤه - فيدور في النار كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع عليه أهل النار فيقولون مالك يا فلان؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال فيقول لهم بلى ولكني كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه!! }.

هذه حال من خالف قوله فعله - نعوذ بالله - تسعر به النار، ويفضح على رؤوس الأشهاد، يتفرج عليه أهل النار، ويتعجبون كيف يلقى في النار. هذا ويدور في النار كما يدور الحمار بالرحى، وتندلق أقتاب بطنه، يسحبها، لماذا؟!

لأنه كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه.

فعلم بذلك أن المقصود الأمر بالمعروف مع فعله، والنهي عن المنكر مع تركه. وهذا هو الواجب على كل مسلم، وهذا الواجب العظيم أوضح الله شأنه في كتابه الكريم، ورغب فيه، وحذر من تركه، ولعن من تركه.

فالواجب على أهل الإسلام أن يعظموه، وأن يبادروا إليه، وأن يلتزموا به طاعة لربهم عز وجل، وامتثالاً لأمره، وحذراً من عقابه سبحانه وتعالى.

مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

وقد جاءت سنة رسول الله تؤيد هذا الأمر، وتبين ذلك أعظم بيان وتشرحه، فيقول المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } [خرجه الإمام مسلم في صحيحه].

فبين مراتب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر الثلاث:

المرتبة الأولى:

الإنكار باليد مع القدرة، وذلك بإراقة أواني الخمر، وكسر آلات اللهو، ومنع من أراد الشر بالناس وظلمهم من تنفيذ مراده إن استطاع ذلك كالسلطان ونحوه من أهل القدرة، وكإلزام الناس بالصلاة، وبحكم الله الواجب اتباعه ممن يقدر على ذلك، إلى غير هذا مما أوجب الله.

وهكذا المؤمن مع أهله وولده، يلزمهم بأمر الله ويمنعهم مما حرم الله باليد إذا لم ينفع فيهم الكلام.

وهكذا من له ولاية من أمر أو محتسب، أو شيخ قبيلة أو غيرهم ممن له ولاية من جهة ولي الأمر، أو من جهة جماعته، حيث ولوه عليهم، عند فقد الولاية العامة يقوم بهذا الواجب حسب طاقته، فإن عجز انتقل إلى:

المرتبة الثانية:

وهي اللسان، يأمرهم باللسان وينهاهم كأن يقول: يا قوم اتقوا الله، يا إخواني اتقوا الله، صلوا وأدوا الزكاة، اتركوا هذا المنكر، افعلوا كذا، دعوا ما حرم الله، بروا والديكم، صلوا أرحامكم، إلى غير هذا، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر باللسان، ويعظهم ويذكرهم، ويتحرى الأشياء التي يفعلونها، حتى ينبههم عليها.

ويعاملهم بالأسلوب الحسن، مع الرفق، يقول عليه الصلاة والسلام: { إن الله يحب الرفق في الأمر كله }، ويقول : { إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه }.

وجاء جماعة من اليهود، فدخلوا عليه فقالوا: ( السام عليك يا محمد )، يعنون الموت، وليس مرادهم السلام. فسمعتهم عائشة رضي الله عنها، فقالت: ( عليكم السام واللعنة ). وفي لفظ آخر: ( ولعنكم الله، وغضب عليكم )، فقال : { مهلاً يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله } قالت: ( ألم تسمع ما قالوا؟ ) قال: { ألم تسمعي ما قلت لهم؟ قلت لهم وعليكم فإنه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا }.

هذا وهم يهود رفق بهم ، لعلهم يهتدون، ولعلهم ينقادون للحق، ولعلهم يستجيبون لداعي الإيمان.

فهكذا الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الموفق، يتحرى الرفق والعبارات المناسبة، والألفاظ الطيبة عندما يمر على من قصر في ذلك، في المجلس أو في الطريق أو في أي مكان يدعوهم بالرفق والكلام الطيب، حتى ولو جادلوه في شيء خفي عليهم، أو كابروا فيه يجادلهم بالتي هي أحسن، كما قال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]. وقال سبحانه: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46].

من هم أهل الكتاب؟. هم اليهود والنصارى، وهم كفار، ومع ذلك يقول الله عنهم: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [العنكبوت:46].

والمعنى أن من ظلم منهم وتعدى وأساء الكلام فإنه ينتقل معه إلى علاج آخر غير الجدال بالتي هي أحسن، كما قال تعالى: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [الشورى:40].

وقال سبحانه: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ [البقرة:194].

لكن ما دام المقام مقام تعليم ودعوة وإيضاح للحق، فإنه يكون بالتي هي أحسن لأن هذا أقرب إلى الخير، قال سفيان الثوري رحمه الله: ( ينبغي للآمر والناهي أن يكون رفيقا فيما يأمر به، رفيقاً فيما ينهى عنه، عدلا فيما يأمر به، عدلاً فيما ينهي عنه، عالماً بما يأمر به، عالماً بما ينهى عنه ).

وهذا معنى كلام السلف رحمهم الله، تحري الرفق مع العلم والحلم والبصيرة، لا يأمر ولا ينهى إلا عن علم، لا عن جهل. ويكون مع ذلك رفيقاً عاملاً بما يدعوه إليه تاركاً ما ينهى عنه، حتى يقتدى به.

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي أنه قال: { ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل }.

وهذا الحديث مثل حديث أبي سعيد السابق المتضمن الإنكار باليد، ثم اللسان ثم القلب.

فالخلوف التي تخلف بعد الأنبياء هذا حكمهم في أممهم، فيؤمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويعلمون أحكام الله، ويجاهدون في ذلك باليد ثم اللسان ثم القلب.

وهكذا في أمة محمد يجب على علمائهم وأمرائهم وأعيانهم وفقهائهم أن يتعهدوهم بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، وإقامة الحدود والتعزيرات الشرعية، حتى يستقيم الناس، ويلزموا الحق، ويقيموا عليهم الحدود الشرعية، ويمنعوهم من ارتكاب ما حرم الله حتى لا يتعدى بعضهم على بعض، أو ينتهكوا محارم الله.

وقد ثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، الخليفة الراشد أنه قال: ( إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ) ويروى عن عمر أيضاً.

وهذا صحيح، كثير من الناس لو جئته بكل آية، لم يمتثل، لكن إذا جاءه وازع السلطان بالضرب والسجن ونحو ذلك أذعن، وترك باطلة.. لماذا؟!

لأن قلبه مريض، ولأنه ضعيف الإيمان أو معدوم الإيمان.. فلهذا لا يتأثر بالآيات والأحاديث.. لكن إذا خاف من السلطان ارتدع ووقف عند حده، ووازع السلطان له شأن عظيم.

ولهذا شرع الله لعباده القصاص والحدود والتعزيرات لأنها تردع عن الباطل، وأنواع الظلم، ولأن الله يقيم بها الحق، فوجب على ولاة الأمور أن يقيموها، وأن يعينوا من يقيمها، وأن يلاحظوا الناس، ويلزموهم بالحق، ويوقفوهم عند حدهم حتى لا يهلكوا، وينقادوا مع تيار الباطل، ويكونوا عوناً للشيطان وجنده علينا.

المرتبة الثالثة:

إذا عجز المؤمن عن الإنكار باليد واللسان انتهي إلى القلب، يكره المنكر بقلبه، ويبغضه ولا يكون جليساً لأهله.

وروي عن عبدالله بن مسعود أنه قال له بعض الناس: ( هلكت أن لم آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. فقال له رضي الله عنه: هلكت إن لم يعرف قلبك المعروف وينكر المنكر ).

رد الدعاء وعدم النصر:

ومما يتعلق بموضوعنا: موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما ورد في الحديث أيضاً عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: { يقول الله عز وجل: مروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أستجيب لكم وقبل أن تسألوني فلا أعطيكم وقبل أن تستنصروني فلا أنصركم }.

وفي لفظ آخر من حديث حذيفة يقول عليه الصلاة والسلام: { والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم } [رواه الإمام أحمد].

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المهمات العظيمة كما سبق، وفي حديث ابن مسعود عند أحمد وأبي داود والترمذي يقول عليه الصلاة والسلام: { لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم وآكلوهم وشاربوهم فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم ببعض ثم لعنهم على لسان أنبيائهم داود وعيسى بن مريم } ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [البقرة:61].

وفي لفظ آخر: { إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أن الرجل كان يلقى الرجل فيقول يا هذا اتق الله ودع ما تفعل من المعاصي ثم يلقاه في الغد فلا يمنعه ما رآه منه أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم }.

فعلينا أن نحذر من أن يصيبنا ما أصاب أولئك.

وقد جاء في بعض الأحاديث أن إهمال هذا الواجب وعدم العناية به - أعني واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - من أسباب رد الدعاء وعدم النصر كما تقدم.

ولا شك أن هذه مصيبة عظيمة، من عقوبات ترك هذا الواجب أن يخذل المسلمون وأن يتفرقوا وأن يسلط عليهم أعداؤهم، وأن لا يستجاب دعاؤهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

وقد يكون هذا الواجب فرض عين على بعض الناس، إذا رأى المنكر، وليس عنده من يزيله غيره، فإنه يجب عليه أن يزيله مع القدرة، لما سبق من قوله : { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } [خرجه مسلم في الصحيح].

أما إن كانوا جماعة فإنه يكون في حقهم فرض كفاية في البلد أو القرية أو القبيلة، فمن أزاله منهم حصل به المقصود وفاز بالأجر.. وإن تركوه جميعا أثموا كسائر فروض الكفايات.

وإذا لم يكن في البلد أو القبيلة إلا عالم واحد وجب عليه عينا أن يعلم الناس، ويدعوهم إلى الله، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر حسب طاقته، لما تقدم من الأحاديث، ولقوله سبحانه وتعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].

الصبر والإحتساب:

ومن وفقه الله للصبر والاحتساب من العلماء والدعاة، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والإخلاص لله، نجح ووفق وهدى ونفع الله به كما قال سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3].

وقال تبارك وتعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4].

وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7].

وقال تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر].

فالرابحون الناجون في الدنيا والآخرة هم أهل الإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.

ومعلوم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والتواصي بالصبر من جملة التقوى، ولكن الله سبحانه خصها بالذكر لمزيد من الإيضاح والترغيب.

والمقصود أن من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعا إلى الله وصبر على ذلك فهو من أهل هذه الصفات العظيمة، الفائزين بالربح الكامل والسعادة الأبدية، إذا مات على ذلك.

ومما يؤكد الالتزام بهذه الصفات العظيمة قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2].

التفقه في دين الله:

فلابد يا أخي أن تعرف المعروف بالتعلم والتفقه في الدين، ولابد أن تعرف المنكر بذلك، ثم تقوم بالواجب من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالتبصر والتفقه في الدين من علامات السعادة ودلائل أن الله أراد بالعبد خيراً، كما في الصحيحين عن معاوية عن النبي أنه قال: { من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين }.

فإذا رأيت الرجل يتبع حلقات العلم، ويسأل عن العلم، ويتفقه ويتبصر فيه، فذلك من علامات أن الله أراد به خيراً فليلزم ذلك، وليجتهد ولا يمل ولا يضعف، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: { من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة } [رواه الإمام مسلم في صحيحه].

فطلب العلم له شأن عظيم، ومن الجهاد في سبيل الله، ومن أسباب النجاة ومن الدلائل على الخير، ويكون بحضور حلقات العلم، ويكون بمراجعة الكتب المفيدة، إذا كان ممن يفهمها، ويكون بسماع الخطب والمواعظ، ويكون بسؤال أهل العلم.. كل ذلك من الطرق المفيدة.

ويكون أيضاً بحفظ القرآن الكريم، وهو الأصل في العلم، فالقرآن رأس كل علم، وهو الأساس العظيم، وهو حبل الله المتين، وهو أعظم كتاب وأشرف كتاب، وهو أعظم قائد إلى الخير، وأعظم ناه عن الشر.

فوصيتي لكل مؤمن ولكل مؤمنة العناية بالقرآن والإكثار من تلاوته والحرص على حفظه أو ما تيسر منه، مع التدبر والتعقل، ففيه الهدى والنور، كما قال سبحانه: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء:9]. وقال عز من قائل: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ص:29].

ويقول تبارك وتعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [محمد:24].

فعلينا أن نعني بكتاب الله، تلاوة وحفظا، وتدبرا وتفقها، وعملا وسؤالا عما أشكل.

وهكذا سنة الرسول ، هي الوحي الثاني، وهي الأصل الثاني، وهي المفسرة لكتاب الله، والدالة عليه.

فعلى طالب العلم، وعلى كل مسلم أن يعني بذلك حسب طاقته، وحسب علمه بالحفظ والمراجعة، كحفظ الأربعين النووية وتكملتها لابن رجب خمسين حديثا، وهي من أجمع الأحاديث وأنفعها، وهي من جوامع الكلم، فينبغي حفظها للرجل والمرأة.

ومثل ذلك "عمدة الحديث" للحافظ عبد الغني المقدسي، كتاب عظيم جمع أربعمائة حديث وزيادة يسيرة من أصح الأحاديث في أبواب العلم.. فإذا تيسر حفظها فذلك من نعم الله العظيمة.

وهكذا "بلوغ المرام" للحافظ ابن حجر، كتاب عظيم مختصر، ومفيد محرر، فإذا تيسر لطالب العلم حفظه فذلك خير عظيم.

ومما يتعلق بكتب العقيدة: كتابان جليلان للشيخ الإمام محمد عبد الوهاب رحمه الله هما: "كتاب التوحيد"، وكتاب "كشف الشبهات".

ومن كتب العقيدة المهمة كتاب "العقيدة الواسطية" لشيخ الإسلام ابن تيمية فهو كتاب جليل مختصر عظيم الفائدة في مجمل عقيدة أهل السنة والجماعة.

وكتاب "الإيمان" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب كتاب عظيم، جمع فيه جملة من الأحاديث المتعلقة بالإيمان، فينبغي لطالب العلم وطالبة العلم أن يحفظا ما تيسر من هذه الكتب المفيدة وأشباهها، مع العناية بالقرآن الكريم والإكثار من تلاوته وحفظه، أو ما تيسر منه كما تقدم، ومع العناية بالمذاكرة مع الزملاء وسؤال المدرسين والعلماء الذين يعتقد فيهم الخير والعلم عما أشكل عليه، ويسأل ربه التوفيق والإعانة، ولا يضعف ولا يكسل ويحفظ وقته ويجعله أجزاء:

جزء من يومه وليلته لتلاوة القرآن الكريم وتدبره.

وجزء لطلب العلم والتفقه في الدين وحفظ المتون ومراجعة ما أشكل عليه.

وجزء لحاجته مع أهله.

وجزء لصلاته وعبادته، وأنواع الذكر والدعاء.

ومما يفيد طالب العلم وطالبة العلم فائدة عظيمة الاستماع لبرنامج نور على الدرب، فهو برنامج مفيد لطالب العلم وعامة المسلمين وغيرهم؛ لأن فيه أسئلة وأجوبة مهمة لجماعة من المشايخ المعروفين بالخير والعلم، فينبغي العناية بهذا البرنامج، واستماع ما فيه من فائدة، وهو يذاع مرتين في كل ليلة، بين المغرب والعشاء من نداء الإسلام، والساعة التاسعة والنصف من إذاعة القرآن الكريم.

وأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا أن يوفقنا وجميع المسلمين للعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والثبات عليه، وأن يرزقنا جميعا القيام بهذا الواجب حسب الطاقة والإمكان، وأن يوفق ولاة أمور المسلمين للقيام بهذا الواجب والصبر عليه، وأن يوفق من أسند إليه هذا الواجب أن يقوم به على خير ما يرام وأن يعين الجميع على أداء حقه والنصح له، ولعباده إنه تعالى جواد كريم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.

+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/11/6 و الساعة 13:50 |

 

شھر رمضان....قـبـل أن يـــرحل رمــــــضان ... 

 

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي

 

 

قـبـل أن يـــرحل رمــــــضان



دع البكاء على الأطلال والدار


واذكر لمن بات من خل ومن جار



وذر الدموع نحيباً وابك من أسف


على فراق ليال ذات أنوار



على ليال لشهر الصوم ماجعلت


إلا لتمحيص آثام وأوزار



يالائمي في البكاء زدني به كلفاً


واسمع غريب أحاديث وأخبار



ما كان أحسننا والشمل مجتمع


منا المصلي ومنا القانت القاري





وداعاً يا شهر رمضان ! وداعاً يا شهر الخيرات والإحسان ! وداعاً يا ضيفنا الراحل !



مضى كثيرك ولم يبق بين أيدينا منك إلا أيام قلائل ، عشر تجاورنا اليوم وهي إلى الرحيل

 أقرب من البقاء ، ولئن قال ابن رجب في لطائفه عند الفراق : ياشهر رمضان ترفّق ،

دموع المحبين تدفّق ، قلوبهم من ألم الفراق تشقّق . عسى وقفة للوداع تطفيء من

 نار الشوق ما أحرق ، عسى ساعة توبة وإقلاع ترقع من الصيام ماتخرّق ،

 عسى منقطع من ركب المقبولين يلحق ، عسى أسير الأوزار يُطلق ،

عسى من استوجب النار يُعتق . اهـ فما أحرانا بتدبّر قوله ، وفعل يطفيء حرارة الوداع .

أيها الأخوة والأخوات قبل أن تُشيعوا ضيفكم الميمون عودوا إلى أنفسكم

حفظكم الله وتأملوا ماذا قدّمتم بين يديه ؟ وما هي الأسرار التي بينكم وبين

ربكم في أيام شهركم وسيرحل بها رمضان ؟

هاتفني شاب في رمضان بعد سماع إحدى المواعظ وحدثني في الهاتف حديث

 طويل أذكر من قوله : أشعر من حديثكم أنكم تشعرون بفقد الشهر ، وتتحسّرون

 على فوات أيامه ؟ فلماذا أنا لا أشعر بذلك ؟

وبعد حديث طويل عن سر فقد الفرحة في قلب من يحاورني قال لي : عفواً

 أخي في شهر رمضان أسررت المعصية ، وتجاهلت الطاعة ، وكم هي

المرات التي لا أشهد فيها صلاة التراويح ، وإن شهدتها فصورة بلا معنى ،

 وحركات بلا روح ، القرآن عهدي به من زمن بعيد ، وقد حاولت أن أمد

 يدي إليه مع جملة الذاكرين لكن نفسي حبستني عن الاستمرار وهاأنا لا زلت

 في بدايته إلى اليوم .

أما المعصية فتدفعي لها نفسي دفعاً حتى أنني واقعت أنواعاً من المعاصي مراراً

 في شهر رمضان فعيني تخطّت ستار المعروف واجتالت في حرمات الله تعالى ،

 وأذني أبت إلا أن تتجاوز حدها الشرعي فانتهكت ماحرم الله ، ونفسي التي بين

 جنبيّ جاهدتها كثيراً فكابرت ومانعت واستعصت علىّ ، بل ما زالت بي حتى

 أوقعتني في الفاحشة .....

ومازال يحدّث حتى انهار باكياً ، واستعبر أمامي في البكاء ، وأخذ يردد أثناء حديثه

أخشى أن لا أكون ممن غفر الله لهم ، أو تقبّل منهم ، أخشى أن يختم الله لي بخاتمة

السوء ! فأصبح أسير أحزاني ! أنا لست وحيداً في طريق اليأس فكثير من الشباب

 أمثالي ، فما زلت به أخفف عنه هذه الآلام حتى عاد يسمع حديثي من جديد فقلت

 له أخي الشاب لازال في الأمل فسحة ، وفي الوقت بقية ، والعبرة بالخواتيم .

وأنا وإياك نشهد هذه العشر المباركة فهل يمكن أن تضع يدي في يدك وتعاهدني

 على المسير فقال أي والله مسير يعيد لي الفرحة والبسمة في حياتي من جديد

 لم لا أقبل به ؟ ولما لا أعيشه وقد عشت كل معاني الحرمان في المعصية والدأب

عليها ؟ فقلت له أقبل حفظك الله إلى حديث ، أرعني سمعك ، وجُد علىّ بشيء

من وقتك فعندي سر السعادة التي تنتظرها ، عندي لك قول الله تعالى : **

قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب

 جميعاً إنه هو الغفور الرحيم }

دواء للمنكسرين من أمثالك لكن بشرطها الوحيد : التوبة الصادقة التي رأيت

من آثارها أثر الدموع بين عينيك .

وعندي لك قول رسولك صلى الله عليه وسلم : « لله اشد فرحاً بتوبة عبده

 عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة ، فانفلتت منه و

عليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة قاضطجع في ظلها ، وقد أيس

 من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من

 شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح » متفق عليه

من حديث أنس .

إذاً لم يبق عليك حفظك الله إلا الإقبال على ما بقي من شهرك إذ هذه الأيام هي

 الخاتمة ، وهي سر الشهر ، وأفضل أيامه على الإطلاق ، فهذا رسول الله صلى

 الله عليه وسلم تقول عنه عائشة رضي الله عنها : « كان النبي صلى الله عليه

 وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجدّ ، وشد المئزر » ولك في

رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة .

هذه الليلة العظيمة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم :

« من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ماتقدم من ذنبه » متفق عليه من

 حديث أبي هريرة .

وقد أخبر الله عن هذه الليلة أنها خير من ألف شهر في كتابه المبين فقال تعالى

 : ** إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ماليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر }

وأخبر رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أن هذه الليلة في ليالي العشر حين قال

 صلى الله عليه وسلم : « تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان »

أقبل على عشر رمضان حفظك الله بكل جهدك وقوتك واحرص على أن يكون

 ختام شهرك ختاماً حياً مباركاً ، تزوّّد فيها بالطاعات ، احرص على الفريضة

مع الإمام والله الله أن يشهد الله عليك أو حتى أحد من خلقه تخلُفاً عن الجماعة

 بنوم أو كسل ، إلزم النافلة القبلية والبعدية ، واحرص على أداء صلاة

 التراويح والقيام مع جموع المسلمين ، ولا زم فيها دعاء : اللهم إنك عفو

 تحب العفو فاعف عني فهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم

المؤمنين . أكثر من قراءة القرآن ، ونوّّع في القراء مابين حدر وترتيل ،

 ولتكن عنايتك بالتدبّر لآيات القران الكريم فإن في ذلك خير كثير . قم برعايتك

 والديك وقبّل رأسهما كل مساء ، والزمهما بالطاعة والبر فإن ذلك من أعظم

 فرص استغلال شهر رمضان .

صل أرحامك ، وتعاهد جيرانك فإن ذلك من خلق المسلم .

وإنني إذ أدعوك إلى التمعّّّن في هذه الأحاديث إنما أدعوك للتحرر من الكسل

واستقبال الآخرة ، والإقبال على عشر رمضان الأخيةر ففيها بإذن الله تعالى

سر السعادة المرتقبة التي تبحث عنها ، وإنما حين أقرر لك أن هذا هو طريق

 السعادة آمل منك أن تجرّب هذا الطريق ولن تجد أجمل منه ولا أسعد على

 وجه هذه الحياة ، وهؤلاء الذين تراهم في مجتمعك تبرق أسارير وجوههم

 يالاستقامة هم كانوا مثل ما أنت فيه الآن من الحيرة والاضطراب ، والهم و

الغم ، وخاضوا هذه التجربة في بداية حياتهم وحينما وجدوا المفقود والسر الغائب

 في حياتهم قرروا التوبة ، وهم اليوم وكل يوم يرددون قول القائل : والله إنها

لتمر بي ساعات يرقص فيها القلب فرحاً من ذكر الله .

ويلهجون بقول الله تعالى : ** قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير

 مما يجمعون } وفقك الله وسدد خطاك وعلى طريق الخير بإذن الله تعالى نلقاك

 

+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/9/16 و الساعة 19:30 |

الاسم قبل الإسلام: فينكاتا ريدي

 


الاسم بعد الإسلام: مصطفى


الجنسية: هندي


العمر: 40 عاماً


الديانة السابقة: الهندوسية


سبب الهداية: معاملة الأسرة الحسنة


المهنة: سائق


الحالة الاجتماعية: متزوج وعنده ولد وبنت

 


 عقيدة تقديس «نهر الغانج»


 كي تكون النفس خالصة لابد لها من بذل مجهود

لإرهاقها برياضة أو بعمل قاسي يؤدي إلى تلاشي البدن

 وإماتة الشهوة «اليوغا» التي تساعد على اتحاد النفس

 بالروح الكلية.


- والهندوس يقدسون «نهر الفانج» حيث إنهم يحجون إليه سنوياً بقصد التطهر بمياهه، ويلقون

فيه رماد جثثهم المتبقية بعد الاحتراق للأبدان بنار يعدونها لهذه الغاية وفق طقوسهم.


مجموعة من القرويين الهندوس أحضروا زوجة المتوفي وأرغموها على القفز داخل

«المحرقة» التي تنصب للمتوفين الهندوس وإرغام هذه المرأة التي تدعى كوتوبي على تنفيذ

مطالب الأهالي أعاد إلى الأذهان طقوساً هندوسية قديمة يطلق عليها اسم «ساتي» تجبر

المرأة على حرق نفسها مع زوجها المتوفي لأنها تعتبر أنه لاحياة لها بدون زوجها.< حالي قبل

الإسلام

 


- لقد منَّ اللّه عليَّ بالهداية قبل اثني عشر عاماً، وقبل أن أصبح مسلماً كان اسمي فينكاتا

ردي، وكنت أعتنق الهندوسية وأعبد الأصنام، التي صنعت من الحجارة والطوب، والتي لا تسمع

 ولا تبصر ولا تعقل، يصنعونها النحاتون المهرة من الجبال وهم يتخذون مقرها معبداً لهم،

وبطبيعة الحياة التي نعيش فيها تأصلت هذه العبادة في نفوسنا وأصبحنا نؤمن بها ويظن

عابدوها أن من ورائها منفعة في الحياة، وهي تجلب الخير والرزق فلكل صنم وظيفة إلهية

تجعل الناس يعبدونه من أجلها، وكثير منا يؤمن بالمتناقضات، «الزوجين» الذكر والأنثى،

والأرجح أننا لابد أن نعبد شيئاً ذكر والآخر انثى حتى تسير حياتنا، هذا بعض ما كان حالي عليه

 في السابق، حالة يرثى لها... كيف أعبد شيئاً تصنعه أيدينا؟!!! إنه العجب... كيف نركع لأشياء

تحطم وتكسر مثل ما يكسر الزجاج؟.. إنها عبادة بدون فائدة تجعل هذا العبد الذي أعطاه اللّه

السمع والبصر والعقل وصوره في أحسن صورة، تجعله أضل من البهائم، ويبقى أسير الأفكار

الشيطانية غير مدركاً أن وراء هذا الكون خالقاً، وأنه إلى المهالك هالك.


- كانت حياتي في الهند بلا حساب، عشوائية بدون قيود، ليس فيها مبادئ ولا أساس تنتهي

إليه، والعقل في ضلال كبير... ولم ينتبه تفكيري أبداً إلى معرفة أي شيء عن الإسلام، ولم

يكن هناك ما يدفعني لمعرفة هذا الدين، كل ما أعرفه عن المسلمين أن لهم دين مثل ما لي

 دين، هم يذهبون للصلاة في المسجد والهندوس يذهبون للتعبد في المعابد.


طريق الهداية


- قررت السفر إلى الكويت بغرض العمل والأجر، وأراد اللّّه لي أن أعمل لدى إحدى الأسر

الكويتية سائقاً، وكنت دائماً أجلس معهم في محل الجلوس الذي يسمى بالديوانية، بالديوانية

يوجد جهاز تلفزيون.


- كلما حان وقت الآذان للصلاة ذهبت الغالبية لتأدية الصلاة في المسجد وتبقى معي البعض،

دائماً يتكرر هذا المشهد ولم أجد أحلى منه، نداء بصوت جميل، عندما يعلو يصمت الجميع، وكأن

 قائداً عظيماً حضر...


- ومع مرور الأيام وفطرة الإنسان التي خلقه اللّه عليها بالعقل السليم، دخل هذا النداء خارقاً

أذني «اللّه أكبر- اللّه أكبر» وتعودت أن أسمعه... غير أنني كنت أجد شيئاً ما يشدني إلى

سماعه ولا أدري- حتى حفظت هذا النداء، وتألفت على استماعه وحفظ الحديث الذي يأتي

بعده مباشرة.


- هنا أخذ المهتدي أنفاساً قصيرة... ثم استعد وكأنه سيلقي خطاباً وأخذ يقول:«اللهم رب هذه

الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وأبعثه اللهم المقام المحمود الذي

وعدته، إنك لا تخلف الميعاد» وكأنه يريد أن يؤديها كما تؤدى بعد المؤذن في التلفزيون ثم يقول:


- انشرح صدري بما يقوله المهتدي وهو في خشوع تام. وخضوع للّه رب العالمين. وراح يسرد

 باقي قصته يقول:


- دخل هذا الدعاء عقلي واستقر في قلبي ولم يعد مجرد كلام أسمعه أو حفظته، وأصبحت

أردده دائماً بعد ما ينتهي المؤذن من الأذان لقد أحببته حُباًّ قوياًّ... قبل أن أدخل الإسلام....


- ولما أصبح شيئاً سهلاً بالنسبة لي... صرت أردده تلقائياَ في بعض الأوقات ومع الأصدقاء...

سمعني أحدهم ذات مرة وأنا أردده وهو مسلم، فقال لي: لماذا لا تدخل الإسلام؟


- قلت له: كيف أدخل الإسلام وأرى بعض المسلمين غير ملتزمين بما أسمعه عن هذا الدين؟

ويتهاونون في تلبية النداء.


- قال لي: ما عليك بهم.... وعليك أن تعرف الإسلام جيداً...


- قلت: لم يأتِ الوقت لذلك الأمر...


- ولكنه بهذا السؤال رمى بذرة في قلبي ولابد لي من ريها حتى يصبح الكلام حقيقة وأفعال.


- وفي ليلة من ذات الليالي نمت مبكراً، وكنت مرتاحاً أشد الراحة، وهناك في آخر الليل وقت

 الفجر سمعت صوت المؤذن يقول: «اللّه أكبر.. اللّه» «قالها المهتدي وكأنه يؤدي الأذان» خرق

هذا النداء أذني وأيقظني من النوم، سمعته وكأني أسمعه لأول مرة- ما هذا الصوت الجميل،

 وأخذت أردد معه «أشهد أن لا إله إلا اللّه- وأشهد أن محمد رسول اللّه».


- ما هذا؟ ما الذي حدث لي... الآن؟


- لست مصدقاً ما يجري... لعله خير!!


- أصبحت من ليلتي أردد وأكرر... لا إله إلا اللّه- محمد رسول اللّه.


- سمعني من حولي من العمال والأصدقاء، قال لي: أتريد الإسلام؟ وجدت الإجابة القوية وبدون

 تردد:.. نعم أريد الإسلام، ظن من سمعني أن الأمر ليس جدياًّ .... ولا يعلم ما في نفسي من

قوة ورغبة في هذا الدين.... ثم غدوت أبحث عن ضالتي....


- ذهبت إلى كفيلي، وكلي أمل في أن أجد ما يريح بالي... وقلت له ما حدث وعلم برغبتي

الشديدة في الإسلام، فقال: الحمدللّّه رب العالمين «إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدي

 من يشاء».


- جزاه اللّه خير الجزاء ما إن سمعني لم يتوان واصطحبني إلى وزارة الأوقاف... وبدأت معرفتي

 الحقيقية بالإسلام....


- وهناك عرفت ما هو الإسلام، وما الإيمان؟!


- عرفت أن اللّه واحد لا شريك له، خالق كل شيء في الكون، هو الذي يسوق الرزق إلى

 العباد وسخر لهم ما ينفعهم.


- كما عرفت أن الإسلام هو أن نشهد بأن لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، كي أصبح مؤمناً حقّاً

لابد لي من الإيمان باللّه الواحد هو النافع وهو الضار، والملائكة الذين يسبحونه بكرةً وعشّياً

والكتب التي أرسلها مع النبيين، والإيمان بهم.


- والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره ضرره ونفعه، على أساس أن كل ما يجري في الحياة هو

من تدبير اللّه سبحانه وتعالى.


- عرفت أن هناك جنة وهي جزاء الصالحين، وناراً وهي عقاب الكافرين المضلين الذين اتخذوا

آلهتهم هواهم.


- بعدما استمعت لهذا كله، شعرت أنني تأخرت في إسلامي عن هذا النور الذي رأيته أمامي،

ونطقت الشهادتين في حينه بكل سهولة ويسر، ولكني لمست حلاوة النطق بهما في هذه

 المرة وكأنها أول مرة..



 


المزيد
+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/9/16 و الساعة 18:0 |

+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/9/12 و الساعة 18:1 |
مكتبة وبرامج القرآن الكريم
 
http://www.imanway.com//site/f/bism.gif

مكتبة وبرامج القرآن الكريم

تحتوي المكتبة على البرامج الخاصة بالقرآن الكريم .. ونص القرآن الكريم بجميع الصيغ



الفهرس



معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية .. بصيغة pdf

القرآن الكريم بصيغة exe

تراجم القرآن الكريم

المصحف الرقمي

الباحث في القرآن الكريم - الإصدار الثالث

نص القرآن الكريم 1.0

القرآن الكريم بالرسم العثماني بصيغة PDF

القرآن الكريم بالرسم العثماني بصيغة word

القرآن الكريم كاملاً في ملف HTML

3 برامج قرآنية رائعة مقدمة من الدكتور عبد الله محمد البلتاجي

نص القرآن الكريم بالطريقة الإملائية المعاصرة

The Noble Quran Version 3.0

Holy Qur'an Viewer version 2.9

القرآن الكريم بصيغة Pdf من موقع الشبكة الإسلامية

نص القرآن الكريم للتحميل والنسخ والتصفح

التفسير الميسرمن (مجمع الملك فهد لطباعة المصحف) على الوورد

موقع يتيح لك إدراج الآيات القرآنية وبالرسم العثماني في مقالاتك في المنتديات

برنامج نوف للقرآن

تفسير المنتخب .. ترجمة القرآن الكريم وتفسيره إلى لغات العالم


برنامج قارئ القراّن الأوتوماتيكي

القرآن الكريم لاستخدامات الشبكة وغيرها ملف (وورد)

مصحف التجويد ( pdf )

برنامج تنصيب القرآن الكريم بالرسم العثماني مع الخطوط العثمانية

القرآن الكريم مع التفسير - الإصدار الرابع

مصحف النور للنشر المكتبي

برنامج الموسوعة القرآنية المتخصصة

برنامج الإحصاء العددي لكلمات وحروف القرآن الكريم

المفيد فى مبادىء التجويد

القرآن الكريم المصور .. كتاب إلكتروني

كتاب التجويد الإصدار الرابع نسخة مميزة بصيغة pdf

التفسير الميسر .. كتاب إلكتروني

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ( نسخة الكترونية رائعة )
+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/9/12 و الساعة 16:45 |



يسعد ويشرف موقع المسك


ان ينقل الى مسامعكم تلاوات عطرة باصوات جميلة


لعدد من المشايخ والقراء


وذلك خلال شهر رمضان المبارك

عام 1430هـ


القارئ المشهور خالد القحطاني - جديد


القارئ الدكتور سهيل محمد قاسم - جديد


الدكتور عبدالرحيم النابلسي - من المغرب - جديد



القارئ المعروف ادريس ابكر - جديد


شيخ أبوبكر الشاطري


عماد محمد المنصري


عبد العزيز درويش


عبد العزيز حكمي


ابراهيم علي مراد


عادل ريان


محمد الغزالي


عامل المهلهل


خالد المساعد

حسن إدريس

ياسر الجهني


أحمد قاسم


لمزيد من التفاصيل

http://almisk.net/


ملاحظة


الاستماع وقت البث فقط


وقريباً بمشيئة الله


أرشيف للبث

+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/9/8 و الساعة 1:30 |
+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/8/28 و الساعة 0:22 |
See Explanation.  Clicking on the picture will download
 the highest resolution version available. 
+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/8/26 و الساعة 16:52 |

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحر الدموع



هذه عبارات لتصميمك موضوعها (( الإبتسامة )) :




*ان اجمل شيء في الوجود هي الابتسامة التي تشق طرقها وسط الدموع



* ان مفتاح القلوب هي الابتسامة وسلاح الحياة العقل



* الابتسامة هي اللغة التي لا تحتاج الى ترجمة



* اخسر ايام عمرك ذاك الذي لم تبتسم قيه



* علمتني الحياة ان ابتسم في الوقت الذي ينتظرني فيه الاخرون ان ابكي



*اذا الحزن وقف في طريقك مرة فالفرح سيقف في طريقك مرات



* اذا ابتسم صديقك فعليه ان يذكر لك السبب واذا بكى فمن واجبك ان تبحث انت عن السبب



* الابتسامة هي جواز السفر الى القلوب



*ان الذي لا يحسن الابتسام لا ينبغي له ان يفتح متجرا



* على قدر ما يكون الحزن فان شئت ان يجافيك الحزن فما عليك الا ان تجافي الفرح



* الابتسامة على وجه الجائع كذب



* الابتسامة لا تكلف شيئا ولكن تعود بالخير الكثير انها تستغرق اكثر من لمحة بصر ولكن ذكراها

 

تبقى طويلا



* السعداء تبتسم شفاهم والمحبون تخفق قلوبهم



* من الصعب ان تبتسم في بيت مليء بالدموع



* الدمعة تجف والابتسامة تزول



* ابتسامة الامل اقوى من جميع العقبات



ان شا الله تعجبكم,,


+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/8/26 و الساعة 16:47 |



بحث عن:

+ كتبها سني ايراني كتبت في 2009/8/26 و الساعة 16:31 |